عدد الأبيات: 19
25 0 0
أَسارَةُ هَل بَعدَ التَجافي رَحيلُ
وَهَل لِمُشوقٍ في هَواكِ عَديلُ
أَقولُ وَقَد أَعيا الفُؤادَ بَلابِلٌ
وَلَيلِيَ مِن طولِ التَذَكُّرِ طَويلُ
أَما كانَ لي قَلبٌ صَبورٌ عَلى النَوى
فَخانَ اِصطِباري إِذ دَنا مِنكِ قيلُ
تَقولينَ ما هَذا الجُنونُ بِمُهجَةٍ
وَفي كُلِّ يَومٍ لِلوِصالِ سَبيلُ
فَقُلتُ وَدَمعي في المَحاجِرِ ثائِرٌ
هُوَ الحُبُّ لا يَرضى بِأَن يَستَقيلُ
أَنا اِبنُ اِصطِباري لا يُذَلُّ بِذِلَّةٍ
وَلَو أَنَّ في نارِ الجَوى لي مَقيلُ
إِذا اللَيلُ أَرخى سِترَهُ فَوقَ مُهجَتي
تَعَلَّلتُ بِالذِكرى وَذِكراكِميلُ
وَما أَنا مِمَّن باعَ عِزَّةَ صَبرِهِ
بِذُلِّ الأَماني وَالفُؤادُ ذَليلُ
فَإِن كانَ حَظّي مِنكِ صَدّاً وَجَفوَةً
فَعِندي عَلى بُعدِ المَزارِ جَميلُ
وَما اللَومُ يُثني عاشِقاً عَن هَواهُ
إِذا كانَ في وَجدٍ إِلَيهِ يَميلُ
سَأَحمِلُ قَلبي فَوقَ كَفِّ صَبابَةٍ
وَلا يَشتَكي مِمّا يُقاسي عَليلُ
وَإِن قيلَ عَن حُبّي حَديثٌ مُشَوَّهٌ
فَإِنَّ سُكوتَ العاشِقينَ دَليلُ
أَنا مِثلُ مَن أَبقى الوَفاءَ أَمانَةً
وَلَو أَنَّ عَهدَ الحُبِّ عِندَكِ ضَيلُ
فَلا تَحسَبي صَمتي جُموداً وَغَفلَةً
فَتَحتَ رَمادِ الصَمتِ جَمرٌ يَؤولُ
سَأَبقى عَلى عَهدي وَإِن جارَ دَهرُهُ
فَإِنَّ اِبنَ حُرٍّ في الوَفاءِ نَبيلُ
فَيا سارَةُ اِرحَمي مُتَيَّماً مُدنَفاً
لَهُ في سَبيلِ الحُبِّ عَقلٌ يَحولُ
فَقُلتُ وَدَمعي في المَحاجِرِ ثائِرٌ
هُوَ الحُبُّ لا يَرضى بِأَن يَستَقيلُ
أَنا اِبنُ اِصطِباري لا يُذَلُّ بِذِلَّة
وَلَو أَنَّ في نارِ الجَوى لي مَقيلُ
إِذا اللَيلُ أَرخى سِترَهُ فَوقَ مُهجَتي
تَعَلَّلتُ بِالذِكرى وَذِكراكِ ميلُ
قصيدة فصحى عمودية الغزل بحر الخفيف القصيدة العمودية الخفيف

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.